محمد باقر الملكي الميانجي
37
مناهج البيان في تفسير القرآن
الّتي تتوقّف على الإذن والرضا . وأمّا ذكره تعالى وتمجيده - سبحانه - بكمالاته ، وتسبيحه عن النقائص ، والإقرار بوجوده ووحدانيّته ، فلا يحتاج إلى الإذن والترخيص التشريعيّ . فإنّها عبادات واجبة بالذات أو محسّنة كذلك . فلا محصّل لجعلها ثانيا بالأمر المولويّ . ولا محصّل للترخيص فيها . وفي الكافي 1 / 435 بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا » - الآية ؟ قال : نحن واللّه المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا . قلت : ما تقولون إذا تكلّمتم ؟ قال : نمجّد ربّنا . ونصلّي على نبيّنا . ونشفع لشيعتنا . ولا يردّنا ربّنا . وفي البرهان 4 / 422 عن محمّد بن العبّاس مسندا عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللّه : « إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » . قال : نحن واللّه المأذونون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا . قلت : ما تقولون إذا تكلّمتم ؟ قال : نحمد ربّنا . ونصلّي على نبيّنا . ونشفع لشيعتنا . فلا يردّنا ربّنا . ورواه أيضا عن البرقي مسندا عن معاوية بن وهب بتفاوت يسير . وفي المجمع 10 / 427 قال : روى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : سئل عن هذه الآية . فقال : نحن واللّه المأذون لهم يوم القيامة والقائلون . قال : جعلت فداك ؛ ما تقولون ؟ قال : نمجّد ربّنا . ونصلّي على نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله . ونشفع لشيعتنا فلا يردّنا ربّنا . قوله تعالى : « ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ » .